المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

131

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وذلك نظير قوله عز وجل " ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا " ( 1 ) [ ما يتمثل للمنافقين عند حضور ملك الموت : ] 66 - قال الامام ( 2 ) عليه السلام : عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام في الظاهر ، ونكثها في الباطن وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه . وتمثل النيران وأصناف عذابها ( 3 ) لعينيه وقلبه ومقاعده ( 4 ) من مضايقها . وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه ، ووفى ببيعته ( 5 ) فيقول له ملك الموت : انظر فتلك الجنان التي لا يقدر ( 6 ) قدر سرائها ( 7 ) وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك ، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء ، لكنك ( نكثت وخالفت ) فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها ، وعقاربها الناصبة أذنابها ، وسباعها الشائلة ( 8 ) مخالبها ، وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك .

--> 1 ) عنه البحار : 8 / 386 ط . حجر . والبرهان : 1 / 64 ح 1 ، والآية الأخيرة : 97 من سورة الإسراء . 2 ) " العالم " س ، التأويل ، البحار 8 ، والبرهان . 3 ) " عقابها " س ، ص ، البحار : 8 والبرهان ، " عفاريتها " البحار : 24 ، " عقاربها " التأويل . وفى " ب ، ط " لعينه وسمعه بدل " لعينيه " . 4 ) " تقاعده " أ ، " معاقده " البحار : 8 . 5 ) " وفى بيعته " الأصل . 6 ) " يقادر " التأويل والبحار . 7 ) " مسراتها " ب ، ط . 8 ) " السائلة " ب ، ط . والشائلة : المرتفعة . قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 434 . في صفته صلى الله عليه وآله " سائل الأطراف " أي ممتدها .